علي الأحمدي الميانجي
116
مكاتيب الأئمة ( ع )
الفضيل بن يسار قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : لمَّا توجَّه الحسينُ عليه السلام إلى العراق ، دفع إلى أُمّ سلمة « 1 » زوج النّبيّ صلى الله عليه وآله الوصيّة والكتب وغير ذلِكَ وقال لَها : إذا أتاكِ أكبرُ ولدي فادفعي إليه ما قَد دَفَعتُ إلَيكِ . فلمَّا قتل الحسين عليه السلام أتى عليّ بن الحسين عليهما السلام أُمّ سلمة ، فدفعت إليه كلّ شيء أعطاها الحسين عليه السلام . « 2 » 9 كتابُه عليه السلام إلى أهل الكوفة في إرسال مسلم بن عقيل إليهم قال المفيد رحمه الله : بلغَ أهل الكوفة هلاك معاويةَ فأرجفوا بيزيدَ ، وعَرفوا خبرَ الحسين عليه السلام وامتناعَه من بيعته ، وما كان من ابن الزُّبير في ذلِكَ ، وخروجهما إلى مكَّةَ ، فاجتمعت الشِّيعةُ بالكوفة
--> ( 1 ) . أُمُّ سَلَمة بنت أُميّة ، زوجَة النّبيّ صلى الله عليه وآله ، من أصحاب الرّسول ، ولها روايات كثيرة عنه صلى الله عليه وآله ، كانت جليلة ، عاشت بعد شهادة الحسين عليه السلام بقليل ، وهي أفضل نساء النّبيّ بعد خديجة بنت خويلد . وروى الشّيخ بإسناده ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين : قال : لمّا أجمع الحسن بن عليّ على صلح معاوية خرج حتّى لقيه ، إلى أن قال سلام اللَّه عليه : فلمّا نزلت آية التّطهير جمعنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنا وأخي وأُمي وأبي فجعلنا ونفسه في كساء لأُمّ سلمة . . . فقالت أمّ سلمة ( رضي اللَّه عنها ) : أدخل معهم يا رسول اللَّه فقال لها صلى الله عليه وآله : يرحمك اللَّه أنت على خير وإلى خير ، وما أرضاني عنك ، ولكنّها خاصّة لي وَلَهُم . ( راجع : رجال الطّوسيّ : ص 52 الرّقم 432 ، معجم رجال الحديث : ج 24 ص 203 الرّقم 15603 ، نقد الرّجال : ج 5 ص 307 الرّقم 6555 ، طرائف المقال : ج 2 ص 150 الرّقم 8232 ) . ( 2 ) . كتاب الغيبة للطوسي : ص 195 ح 159 ، بحار الأنوار : ج 46 ص 18 ح 3 وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 172 .